الشيخ المحمودي

350

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

العلى ، والأرضين السفلى ، لكل شيء منها حافظ ورقيب ، وكل شيء منها بشيء محيط ، والمحيط بما أحاط منها [ كذا ] [ هو الله ] الواحد الأحد الصمد الذي لا تغيره صروف الأزمان ، ولا يتكأده صنع شئ كان ( 15 ) إنما قال لما شاء أن يكون : كن فكان ، ابتدأ ما خلق بلا مثال سبق ولا تعب ولا نصب ، وكل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله لا من شئ صنع ما خلق ، وكل عالم فمن بعد جهل تعلم والله لم يجهل ولم يتعلم . أحاط بالأشياء علما قبل كونها فلم يزدد بكونها علما ، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه [ بها ] بعد تكوينها ( 16 ) .

--> ( 15 ) أي لم يشق عليه ولا يثقله صنع شئ وخلقه ، والفعل من باب التفعل ، وكان الكلام على تقدير مضاف أي صنع أي شئ كان . ( 16 ) وبهذا وأمثاله مما لا يحصى من الأخبار يرد ما فصله بعض الجهلة من أنه علمه تعالى بذاته قديم وأما علمه بالحوادث فغير قديم وإنما هو مقترن بحدوث الحادث ! ! !